ياقوت الحموي
158
معجم البلدان
في سنة 18 للهجرة ، ومات فيه من المشهورين أبو عبيدة بن الجراح وعمره ثمان وخمسون سنة وهو أمير الشام ، ولما بلغت وفاته عمر ، رضي الله عنه ، ولى مكانه على الشام يزيد بن أبي سفيان ، معاذ بن جبل والحارث بن هشام وسهيل بن عمرو والفضل بن العباس وشرحبيل بن حسنة ويزيد بن أبي سفيان ، وقيل : مات فيه خمسة وعشرون ألفا من المسلمين ، وفي هذه السنة كان عام الرمادة بالمدينة أيضا ، وقال الشاعر : رب خرق مثل الهلال وبيضا * ء حصان بالجزع من عمواس قد لقوا الله غير باغ عليهم ، * وأقاموا في غير دار ائتناس فصبرنا صبرا كما علم * الله وكنا في الصبر أهل إياس عمود : بفتح أوله ، هو عمود الخباء خشبة تطنب بها الخيم وبيوت العرب : هضبة مستطيلة عندها ماء لبني جعفر . عمود البان قال عرام : أسفل من صفينة بصحراء مستوية عمودان طويلان لا يرقاهما أحد إلا أن يكون طائرا يقال لأحدهما عمود البان ، والبان : موضع ، وللآخر عمود السفح ، وهما عن يمين طريق المصعد من الكوفة على ميل من أفيعية وأفاعية ، وعمود الحفيرة : موضع آخر ذكر في الحفيرة . وعمود سوادمة : أطول جبل ببلاد العرب يضرب به المثل ، قال أبو زياد : عمود سوادمة جبل مصعلك في السماء ، المصعلك : الطويل . وعمود غريفة : في أرض غني من الحمى . وعمود المحدث : ماء لمحارب بن خصفة ، والمحدث : ماء بينه وبين مطلع الشمس كانت تنزله بنو نصر بن معاوية ، قال الأصمعي : ومن مياه بني جعفر عمود الكود ، وهو جرور أنكد ، عن الأصمعي ، يقال : بئر جرور أي بعيدة القعر ، والأنكد : المشؤوم المتعب المستقى ، قال الأصمعي : والعمودان في بلاد بني جعفر بن كلاب عمود بلال وذات السواسي جبل . عمورية : بفتح أوله ، وتشديد ثانيه : بلد في بلاد الروم غزاه المعتصم حين سمع شراة العلوية ، قيل : سميت بعمورية بنت الروم بن اليفز بن سام بن نوح ، عليه السلام ، وقد ذكرها أبو تمام فقال : يا يوم وقعة عمورية انصرفت * عنك المنى حفلا معسولة الحلب قال بطليموس : مدينة عمورية طولها أربع وتسعون درجة ، وعرضها ثمان وثلاثون درجة وست عشرة دقيقه ، طالعها العقرب ، بيت حياتها تسع درجات من الدلو تحت أربع عشرة درجة من السرطان ، يقابلها مثلها من الجدي ، بيت ملكها مثلها من الحمل ، بيت عاقبتها مثلها من الميزان ، وهي في الإقليم الخامس ، وفي زيج أبي عون : عمورية في الإقليم الرابع ، طولها ثلاث وخمسون درجة ، وعرضها سبع وثلاثون درجة ، وهي التي فتحها المعتصم في سنة 223 وفتح أنقرة بسبب أسر العلوية ، في قصة طويلة ، وكانت من أعظم فتوح الاسلام . وعمورية أيضا : بليدة على شاطئ العاصي بين فامية وشيزر فيها آثار خراب ولها دخل وافر ولها رحى تغل مالا . عميانس : بضم العين ، وسكون الميم ، وياء ، وبعد الألف نون مكسورة ، وسين مهملة ، قال أبو المنذر : وكان لخولان صنم يقال له عميانس بأرض خولان يقسمون له من أنعامهم وحروثهم قسما بينه وبين الله عز وجل بزعمهم ، فما دخل في حق الله من حق